حسين أنصاريان

13

الأسرة ونظامها في الإسلام

الاتحاد والتزاوج عند الجمادات لقد خلق اللَّه سبحانه من كل شيء زوجين في نظام متقنٍ لهذا الكون الواسع الفسيح ، وعلى امتداد هذا العالم فإن الزوجيّة في كل شيء انما هي حقيقة لا استثناء فيها ؛ وقد أخبر عنها القرآن الكريم قبل أن يتوصل لها العلم البشري والدراسات العلمية وذلك في آيات عديدة منها الآية التاسعة والأربعون من سورة الذاريات مؤكداً ان هذه الحقيقة تشمل كائنات هذا العالم جميعاً سواءً الجمادات أو الحيوانات أو الانسان . ونظراً إلى أن هذا الإخبار العظيم والتصريح العلمي وهذا البيان الجلي فيما يخص الكائنات التي تعتاش في هذا العالم وهذه الأرض يعود إلى قرون متطاولة سبقت النهضة العلمية ، ونزل في منطقة - مكة والمدينة - كانت تخلو ممن يعرف القراءة والكتابة والكتب والمدارس فإنّه يعد من معاجز القرآن الكريم ودليلًا قاطعاً على اصالته وبرهاناً دامغاً على علميته وحجةً بالغة على صدق نبوة خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) . وفي القرآن الكريم ثمة آيات تتناول غير ذلك من شؤون الخلق تقف أمامها العقول البشرية المعاصرة حائرة مندهشة يلفّها الذهول ، ولا تدع لأحدٍ من بني الانسان وأياً كان مستواه ومنزلته مجالًا بان يشك في أحقيتها وكونها نبراساً لهداية البشر . يقول تعالى :